تعريف مؤشر المعرفة العربي

 

 

منذ تأسيس مشروع المعرفة العربي، وعبر مراحل العمل على تقارير المعرفة الثلاثة، كان من الجلي وجود نقص في البيانات والأدبيات التي تركز على المعرفة في المنطقة العربية والتي تصلح لتكون مدخلًا فعّالًا لبناء سياسات التنمية القائمة على المعرفة. وعليه، كان من الملح استنباط أدوات رصد وتقييم تأخذ بعين الاعتبار سياقات المنطقة العربية وخصوصياتها الثقافية واحتياجاتها التنموية، وهي الأبعاد التي غالبًا ما تغفل عنها أدوات الرصد والتقييم العالمية.

انطلاقًا من ذلك، أطلق مشروع المعرفة العربي "مؤشر المعرفة العربي" الذي يعكس إلى أقصى حدّ ممكن "المعرفة من منظور التنمية" في المنطقة العربية، بما يراعي خصوصيات المنطقة العربية وسياقاتها الثقافية واحتياجاتها وتحدياتها التنموية، كما يأخذ في الاعتبار الدور المحوري للشباب العربي كأحد اهم العناصر اللازمة لبناء مجتمعات المعرفة .

يركز مؤشر المعرفة العربي على عدد من القطاعات الحيوية كالتعليم ما قبل الجامعي، التعليم التقني والتدريب المهني، التعليم العالي، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الاقتصا، والبحث والتطوير والابتكار، محتويًا على أكثر من 300 مؤشرًا في مختلف تلك القطاعات.

يتميز مؤشر المعرفة العربي في أنه يأخذ في عين الاعتبار ولأول مرة قطاعات جديدة مثل التعليم التقني والتدريب المهني، وأيضًا التفاعل بين البحث والتطوير من جهة والابتكار من جهة أخرى، وكذلك التفاعل بين القطاعات المختلفة.

تمّ إعداد منهجية المؤشر واختيار المؤشرات عبر استشارات مكثفة مع خبراء وأكاديميين محليين وإقليميين ودوليين عن طريق ورش عمل إقليمية في المنطقة العربية.

وسّع المؤشر الآن نطاق تغطيته ليشمل 131 من جميع أنحاء العالم تحت عنوان "مؤشر المعرفة العالمي"، ليصبح بذلك مؤشرًا للمعرفة من المنطقة العربية إلى العالم.

تجدر الإشارة إلى أنه تمّ نشر مؤشر المعرفة العربي في عامي 2015 و 2016. وفي عام 2017، تمّ إطلاق مؤشر المعرفة العالمي.